السيد الخميني
156
أنوار الهداية
الأمر ؟ ! فتحصل : أنه لا سبيل إلى إنكار تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات ( 1 ) انتهى . وكلامه هذا يرجع إلى دعاوى ثلاث : الأولى : عدم تصور كون المصالح والمفاسد في نفس الأوامر والنواهي مطلقا . الثانية : كونهما مطلقا في المتعلقات دون غيرها . الثالثة : المناقشة في الأمثلة التي مثلوا بها وإرجاع المصلحة في الأوامر الامتحانية إلى المتعلقات . وفي كل من الدعاوي إشكال ونظر : أما في الأولى : فلأنه من الممكن أن تكون المصلحة في نفس الأمر ، وتتحقق بمجرده بلا انتظار شئ آخر ، وذلك مثل أن يكون غرض الأمر مجرد إظهار الآمرية بلا غرض في المتعلق ولا في إظهار العبد الإطاعة . مثلا : لو مر المولى على عدة غلمان له ، فتعلق غرضه بمجرد الآمرية والناهوية - فإنهما بنفسهما لذيذان - فأمرهم ونهاهم بلا انتظار عمل منهم ، فلا إشكال في كون المصلحة في نفس الأمر ، لا في المتعلق ولا في إظهار العبد الطاعة ، ولهذا يسقط الغرض بمجرد الأمر والنهي في مثله ، ولعل بعض أوامر التقية من هذا القبيل ، أي من قبيل كون المصلحة في نفس الأمر ، كما لو كان في
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 59 .